الصفحة 42 من 153

(المتن)

وعلموا أن من اعتقد أن هذا منسوخ بترك الوضوء مما مست النار فقد أبعد لأنه فرق في الحديث بين اللحمين ليتبين أن العلة هي الفارقة بينهما لا الجامع.

وكذلك قالوا بما اقتضاه الحديث من أنه يتوضأ منه نيئًا ومطبوخًا ولأن هذا الحديث كان بعد النسخ، ولهذا قال في لحم الغنم وإن شئت فلا تتوضأ

ولأن النسخ لم يثبت إلا بالترك من لحم غنم فلا عموم له وهذا معنى قول جابر كان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار فإنه رآه يتوضأ ثم رآه أكل لحم غنم ولم يتوضأ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة عامة في ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الشرح)

يعني لن يقل يعني الجمهور يرون أنه لا يتوضأ من لحم الإبل، ما هو دليلهم على ذلك؟

أشار إليه الشيخ في حديث جابر «كان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار» ويدخل فيما مست النار لحم الإبل.

قال الشيخ في الجواب عن ذلك:

النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ذكر صيغة، قال: يستثنى من ذلك لحم الإبل، النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال: لا وضوء مما مست النار.

لو قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا وضوء مما مست النار لدخل في ذلك لحم الإبل، لكن يقول لك جابر: كان آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار.

يستثنى من ذلك ما يتعلق بلحم الإبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت