الصفحة 68 من 153

تقدم شيء من القواعد والأصول التي بينها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما يتعلق بمذاهب الأئمة، وكذلك أيضًا ما يتعلق بشيء من مناهج أهل الرأي وأهل الحديث، إلى آخره.

-ثم بعد ذلك ذكر الشيخ رحمه الله تعالى أصلًا آخر للأئمة وهو ما يتعلق بتطهير النجاسات

* وذكرنا أن أحسن المذاهب في هذه المسألة هو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه: فإن أبا حنيفة رحمه الله يرى أن النجاسة لا يقتصر على تطهيرها بالماء فقط، بل إن الحنفية رحمهم الله يذكرون في كتبهم أشياء كثيرة تطهر بها النجاسة، فذكروا واحدًا وعشرين مطهرًا من الماء، والدلك، والشمس، والتقوير، وعصير الفواكه، وماء الخل وغير ذلك.

* والأصل الثاني: أصل الشافعية ويقرب منه الحنابلة، وكذلك أيضًا المالكية في الجملة، يعني وإن كانوا يخصصون لكن في الجملة الحنابلة والشافعية والمالكية يرون أن النجاسة لا تطهر إلا بالماء كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى، وإن كانوا يستثنون بعض المسائل، فمثلًا المالكية يقولون: بأن النجاسة تطهر بالماء، وكذلك أيضًا تطهر بالدلك للخف والنعل، وكذلك أيضًا بالمسح بالخرقة المبللة بالماء، إذا كان هذا المتنجس يفسد بالغسل إلى آخره، لكن رأي الحنفية هو أوسع المذاهب في هذه المسألة، والقاعدة في ذلك كما أشرنا أن النجاسة تطهر بكل مباح، ولا يقتصر ذلك على الماء، ويدل لهذه القاعدة سائر أدلة الاستجمار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت