فهرس الكتاب
(المتن)
وكذلك أوقات الاستحباب:
فإن أهل الحديث يستحبون الصلاة في أول الوقت في الجملة إلا حيث يكون في التأخير مصلحة راجحة كما جاءت به السنة: فيستحبون تأخير الظهر في الحر مطلقا سواء كانوا مجتمعين أو متفرقين ويستحبون تأخير العشاء ما لم يشق
وبكل ذلك جاءت السنن الصحيحة التي لا دافع لها وكل من الفقهاء يوافقهم في البعض أو الأغلب:
فأبو حنيفة يستحب التأخير إلا في المغرب.
والشافعي يستحب التقديم مطلقا حتى في العشاء على أحد القولين وحتى في الحر إذا كانوا مجتمعين.
وحديث أبي ذر الصحيح فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالإبراد وكانوا مجتمعين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الشرح)
ايضا هذه المسألة فيها أصلان:
اصل الحنفية يرون التأخير يعنى وقت الاستحباب للصلاة الحنفية الاصل عندهم التأخير إلا كما إستثنى الشيخ رحمه الله إلا المغرب وكذلك إلا الظهر في الشتاء والربيع.
الاصل عندهم التأخير فالفجر يؤخرون والعصر يؤخرون والعشاء يؤخرون إلى آخره هذا الاصل عند الحنفية
يقابل ذلك الشافعية الاصل عندهم التقديم.
والذي دل عليه الدليل القاعدة في ذلك ان الاصل في وقت استحباب فعل الصلوات التقديم إلى في صلاتين.