فهرس الكتاب

‹
الصفحة 94 من 94

وعند الرفع منه [1] ، وورد في حديث آخر أنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام ثم لا يعود [2] ؛ فرجحنا الوجه الأول لأنه ورد عن أحد عشر صحابيا.

قال: ولذلك قد يعرض للمفضول من المرجحات ما يصير مساويا للفاضل أو أفضل منه، الأعمال تتنوع في أجرها وثوابها، قد تقدم ذكر شيء من هذا في قاعدة الموازنة بين الأعمال، لكن قاعدة الموازنة قد يأتي إليها سبب للترجيح مغاير فيجعل الراجح مرجوحا، مثال ذلك: قراءة القرآن تفضل على غيرها من الأذكار والأقوال؛ لكن في السجود لا يجوز للإنسان أن يقرأ القرآن - وهكذا في الركوع - ويجب على الانسان أن يسبح في هذه الحال لماذا؟ لأن هذا المحل خاص بالتسبيح، مُنِعَ من القراءة فيه، وبالتالي أصبح الراجح مرجوحا هنا، ولذكر الأسباب الذي يَفْضُلُ بها العملُ المرجوح على العمل الراجح تفاصيل كثيرة قد لا نستطيع استيعابها في مثل لقائنا هذا.

أسأل الله جلّ وعلا أن يوفقنا وإياكم لخيري الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، كما أسأله سبحانه أن يصلح أحوال الأمة وأن يردهم إلى دينه ردا حميدا، هذا والله أعلم، وصلّى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

(1) صحيح البخاري (735) .

(2) ضعيف. أبو داود (749) . ضعيف أبي داود (الأم) (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت