الصفحة 16 من 94

كل حراسة، أو كان للهرة قيمة في مكان ترتع فيه الفئران، ويحتاج إليها أرباب البيوت لمكافحتها.

$19 النص الثلاثون

وروي البخاري عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان عند بعض نسائه، فأرسلت أحدى أمهات المؤمنين خادمًا لها بقصعة فيها طعام، فضربت (أي التي كان عندها) بيدها فكسرت القصعة، فضمها (أي ضم رسول الله قطعتي القصعة المكسورة) وجعل فيها الطعام وقال: كلوا. ودفع بقصعة صحيحة للرسول (أي الخادم الذي أحضرها (وحبس المكسورة"ورواه الترمذي وزاد (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: طعام بطعام وإناء باناءً."

قال الشيخ دور الحسن خان في فتح العلام (2/ 55 - 56) :

والحديث دليل على أن من استهلك على غيره شيئًا كان مضمونًا بمثله.

أقول: وهذا إذا كان الشيء مثليا أي له أمثال متساوية كالفصعة فإن لم يكن مثليا، بل قيميا لا أمثال له فضمانه بقيمته. وهذا ما يقرره فقهاء الحنفية وغيرهم، كما سنرى في القسم الثالث من هذه المذكرة في الكلام على المادة / 275 / من القانون الأردني وأنظر رواية أخرى لهذه الواقعة في أحمد وأبي داود والنسائي (تكلمة المجموعة للشيخ محمد نجيب المطيعي، ج 13 ص 286) .

النص الحادي والثلاثون:

عن أبي عمر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: من أعتق شركًا له (أي حصة) في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطي شركاؤه حصصهم، وعتق عليه العبد .."."

(متفق عليه، واللفظ لمسلم، ر: مختصر صحيح مسلم للمنذري ج 1 ص 235 رقم / 893) .

وقد شرحه الشيخ نور الحسن خان في فتح العلام 2/ 332 - 333) وجه الشاهد أن أعتاق بعض العبد قد تسبب في أعتاقه كله على بقية الشركاء وإتلاف حصصهم فيه، لأن الرق، لا يتجزأ فكان على معتق البعض أن يعوض شركاءه عما خسروه بسبب تصرفه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت