26 -أخرج الترمذي في الديات من حديث أبي سعيد وأبي هريرة:"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار". (تكملة المجموع للمطيعي 17/ 225) .
27 -من أعان على قتل امرئ مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة الله تعالى. (تكملة المجموع للمطيعي 17/ 272 ولم يخرجه) .
دل الحديث الأول على الاشتراك في المسئولية عن العدوان، ودل الثاني على أن التحريض على العدوان فيه مشاركة في المسئولية.
$18 النص الثامن والعشرون:
روي أبو هريرة (رضي الله عنه) أن يهودية بخيبر أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية (أي مشوية) فأكل منها واصحابه، ثم قال أرفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة. وكان بشر بن البراء بن معرور أكل منها فمات. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فقتلها.
(نقلا عن المذهب للشيرازي 2/ 177) .
وهذا مثال شاهد على مسؤولية المتسبب (هو هنا واضع السم) إذا بنيت عليه المباشرة (هي هنا الأكل) ، كما سنبين عند تعليقنا على المادتين / 258 و 259 / أردني في القسم الثالث من هذه المذكرة.
النص التاسع والعشرون:
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت قد خلت النار فيها، لا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.
(متفق عليه) .
وفي رواية البخاري: دخلت النار امرأة في هرة حبستها .. إلخ ..
هذا الحديث في ظاهرة متعلق بالأثم الديني في تعذيب الحيوان والتسبب في موته. ولكن المناط فيه التسبب في موته دون مسوغ شرعي ممكن أن يتحقق في مسئولية مدنية، بأن يكون الحيوان ذا قيمة ومملوكا لآخر يؤدي له منفعة، كما كان