الصفحة 44 من 94

1 -ذكر والدي رحمه الله في شرحه على قواعد المجلة، آخر كلامه على هذه القاعدة أنه يخرج عنها استثناء من حكمها العام ما لو دل الوديع (حافظ الوديعة) سارقًا على الوديعة فسرقها، فإن الوديع يضمنها لتركة الحفظ (شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا ص 380) .

والظاهر أن للوديع إن ضمن حق الرجوع على السارق (ر: المثال 5 الآتي) .

ونلفت نظر القارئ إلى التعليل لهذا الاستثناء بأن الوديع قد ترك الحفظ. الذي التزمه بعقد الوديعة، أي أنه خان الأمانة فكان متسببًا خائنًا. بخلاف ما لو دل شخص سارقًا على مال إنسان فسرقه فلا ضمان على الدال المتسبب بل على السارق المباشر فقط (المرجع السابق) .

2 -إن شهود القيمة (أي خبراء التقويم) إذا قوموا أموال اليتامى والأوقاف بغبن فاحش، أو غبنوا الوقف في الاستبدال، وهم يعلمون بذلك فإنهم يضمنون النقص (ر: الدر المختار وحاشيته، آخر الغصب) .

ويلاحظ أن الخبراء متسببون في غبن الوقف، لكن المباشر والقاضي الذي أمر بالاستبدال أو المتولي الذي تعاقد عليه.

3 -لو قال رجل لأهل السوق: بايعوا ابني هذا فقد أذنت له بالتجارة، ثم ظهر أنه ابن الغير، رجعوا على الرجل بما تضرروا به (ر: الدر المختار ورد المحتار، باب المرابحة والتولية من كتاب البيوع) .

58$ 4 - إذا أمر أحد غيره أو استأجره للحفر في جدار دار وهو ساكن فيها وهي لغيره لكن المأمور لا يعلم، فضمن المالك الحافر، فإنه يرجع بما ضمن على الآمر لأنه نمرة بأمر صحيح في ظن المأمور، وغن لم يكن صحيحا في الواقع. ومثله ما لو أمره أن يذبح له هذه الشاة وكانت لغيره دون علم المأمور.

ويلاحظ هنا كما في المثال السابق (3) أن أمر المغرر (بالكسر) بمبايعة الولد أو الحفر في الجدار أو ذبح الشاة هو أمر صحيح في ظن المأمور (أي إن لم يكن صحيحا في الواقع) ، ولهذا حق للمأمور المغرور، مع أنه هو المباشر للضرر، أن يعود على الآمر المغرر مع أن هذا ليس إلا متسببا. (الدر المختار ورد المحتار، آخر الغصب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت