الصفحة 45 من 94

كما يلاحظ في المثالين (3) و (4) عن التغرير القولي أن القول صادر عمن من شأنه في الموضوع أن يعتمد قوله ويصح في ظن المغرور وزعمه، وإن لم يكن صحيحا في الواقع.

أما إن كان المأمور عالما بعدم صحة الأمر، أو لم تكن قرائن الحال أو عبارة الآمر دالة على صحة الأمر (كما لو قال: أحفر هذا الجدار ولم يكن .

كما يلاحظ في المثالين (3) و (4) التغرير القولي فيهما متصل بعقد كما يشرط فيه الفقهاء، لكن الضرر واقع به على شخص ثالث غير المتعاقدين المثال 4 أو هو واقع على أحد المتعاقدين لكن الغار غير متعاقد (المثال 3) .

$59 هذا، وإن دعوى الضمان في المذهب الحنفي"تكون على المباشر لا يغر، صح الأمر (من الغار) أو لم يصح، فإن صح الأمر رجع المباشر على الآمر، وإن لم يصح فلا رجع (شرح القواعد لوالدي الشيخ أحمد الزرقا"، ص 378 في شرح القاعدة / 88) .

والمثال (4) فيه تصوير للتغرير، ويصلح أيضًا مثالًا للمباشرة المبنية على التسبب، وسوف يأتي بيان ذلك وشواهده.

5 -إذا أتلف أحد مالًا مغصوبًا في يد غاصبه كان المالك بالخيار في تضمين أي منهما شاء، مع أن المتلف هو المباشر فلم ينحصر فيه الضمان، بل شمل المتسبب أيضًا في وقت واحد. وكذلك الحكم في هذه المسالة في المذاهب الثلاثة المالكي والشافعي والحنبلي فلن نكررها (ر: البهجة شرح التحفة للتسولي 2/ 345، وقواعد ابن رجب ص 288، والدكتور فوزي فيمن الله ص 198 و / 330 / نقلا عن النووي) .

ويصرح الحنفية تتمة لهذا بأنه إذا اختار المالك تضمين الغاصب يثبت لهذا حق الرجوع على المتلف لأن الغاصب لما ضمن صار مالكًا للمغصوب ملكًا مستندًا إلى وقت الغصب، فيكون المتلف قد أتلف له ملكًا (ر: المجلة م / 912) .

في المذهب المالكي:

6 -ذكر الآتي في جواهر الأكليل شرح مختصر خليل (2/ 148) أنه لو أكل إنسان طعامًا مغصوبًا جاهلًا أنه مغصوب، فإن الغاصب هو الضامن لتسببه بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت