أن الإكراه ولو كان ملجئا، لا يجيز قتل النفس، وعلى من ابتلي به أن يصبر، وليس له أن يستجيب فيقتل من يراد منه قتله، لأن نفسه ليست بأولى من أنفس الآخرين.
(ر: نظرية الضمان في الفقه الإسلامي للدكتور فوزي فيض الله، ف / 284) .
$85 وتختلف المذاهب في حكم من لم يصبر على الإكراه وقتل من استكره على قتله:
هل يقتص منه أو من المكره، أو منهما معا. وليس القصاص موضع اختصاص القانون المدني لكنه يترتب عليه تعيين المسئول ماليًا:
فالمالكية والحنبلية، والشافعية في قول، يرون القصاص على المكره والمستكره معا.
أما في المذهب الحنفي فالقصاص في هذه الحالة على المكره (بصيغة الفاعل) وحده. (ر: د. فيض الله، المرجع السابق، ف / 285 / وفيه تنظر الإحالات إلى المذاهب. وينظر أيضًا عن المذهب الحنفي شرح والدي(ر ح) على القواعد الفقهية تحت القاعدة السادسة عشرة: المشقة تجلب التيسير"ص / 106 - 107 /."
ونرى استنادًا لذلك؛ إيجاب الضمان المالي عليهما معا متكافلين في حالات الإكراه في الجناية على النفس وما دونها من موجبات القصاص.
أما في الجناية على المال فيكون الضمان على المكره وحده.
الفقرة الثانية:
أما الفقرة الثانية من المادة / 263 / المذكورة فتتناول حالة الموظف العام الذي يلحق ضررا بغيره تنفيذًا لأمر صادر من رئيسه.
إن الشريعة الإسلامية قد أوجبت طاعة ولي الأمر (أو من ينيبه) في المعروف، ومنعت طاعته في معصية الله تعالى.
(ينظر النص رقم / 35 / في القسم الأول من هذه المذكرة) .