$9 النص الثاني عشر
عن سعيد بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله يوم القيامة إياه من سبع أرضين" (متفق عليه، وأنظر لفظ مسلم في مختصر صحيح مسلم للمنذري، ج 2 ص 16 رقم 970) ."
قال الشيخ نور صديق حسن خان في كتابه فتح العلام شرح بلوغ المرام:
"فيه دليل على تحريم الغصب والظلم وشدة عقوبته، وإمكان غصب الأرض، وأنه من الكبائر .. وفيه دلالة على أن الأرض تصير مغصوبة بالاستيلاء عليها" (فتح العلام، ج 2 ص / 55، ط. المكتبة العلمية بالمدينة المنورة لصاحبها محمد الثمنكاني) .
وقول الشارح (فيه دليل على إمكان غصب الأرض) يشير به إلى الرد على الرأي الفقهي بأن العقار لا يمكن غصبه، لأن غصب الشيء هو فعل متصل بالشيء المغصوب نفسه، وهذا لا يتأتى في العقار، وما يظن غصبًا له هو إبعاد صاحبه عنه، وهذا الإبعاد فعل متصل بصاحب العقار لا بالعقار نفسه.
النص الثالث عشر
عن سمرة بن جندب (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه.
(رواه أحمد وأصحاب السنن أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه. أنظر: بلوغ المرام لابن حجر. وفي رفع هذا الحديث خلاف بين علماء الحديث فهناك من يقول أنه موقوف) .
$10 قال الشيخ نور حسن خان صاحب فتح العلام (2/ 52) : الحديث دليل على وجوب رد ما قبضه المرء وهو ملك لغيره، ولا يبرأ إلا بمصيره إلى مالكه أو من يقوم مقامه، لقوله: حتى تؤديه. ولا تتحقق التأوية إلا بذلك (أي بوصوله إلى صاحبه) وهو عام في الغصب والوديعة والعارية.