الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد 00
فهذه بعض الأحكام المختصرة حول موضوع القنوت وقت النوازل كتبتها باختصار ليكون القارئ منها على علم وبصيرة، فأقول وبالله التوفيق:
1 -معنى القنوت:
يطلق القنوت على معان منها:
أ - الطاعة، ومنه قوله تعالى: (وكل له قانتون) 0
ب - الصلاة، ومنه قوله تعالى: (يا مريم اقنتي لربك) 0
ت - طول القيام، ومنه ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل الصلاة طول القنوت"0
ث - الخشوع أو السكوت كما في قوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) 0
ج - الدعاء المناسب للواقعة، أو المناسب للحادثة 0 وهذا هو المراد من القنوت عند النوازل 0
2 -معنى النوازل:
جمع نازلة، والمقصود بها: الأمر الشديد الذي ينزل بالقوم، كعدو، أو خوف، أو وباء، أو حرب، أو ضرر ظاهر في المسلمين 0
3 -حكم قنوت النوازل:
قنوت النوازل مستحب وليس بواجب، وهذا بإجماع العلماء كما نقله القرطبي في التفسير حيث قال: (وحكى الطبري الإجماع على أن تركه غير مفسد للصلاة) ، والشوكاني في نيل الأوطار (2/ 386) حيث يقول: (واعلم أنه قد وقع الاتفاق على عدم وجوب القنوت مطلقا) ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به، لكن فعله عليه الصلاة والسلام عند الحاجة إليه، كما جاء في صحيح البخاري ومسلم والسنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان، وفي رواية النسائي عن أنس: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع، يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه 0 قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (23/ 99) : (الصحيح أنه يسن عند الحاجة إليه، كما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه الراشدون) 0