أيهما أخطر، المرجئة أم الخوارج؟
1 -من ناحية الإسلام والمسلمين:
يقول أهل العلم أنّ الخوارج خطرهم على المسلمين، أمّا المرجئة فخطرهم على الإسلام، لأن الخوارج لم يتمكّنوا من نشر فكرهم، بعكس المرجئة الذين أصبحوا ظاهرة منتشرة بين الناس.
2 -في حالة الجهاد:
المرجئة لا يشكّلون خطرًا على الأمّة لأنهم يركبون الموجة، أمّا الخوارجفهم يبرزون في حالة جهاد المسلمين وصحوة الأمّة فيعملون على إجهاض الجهاد، فيفسدون على الأمّة.
3 -في الجماعة المسلمة المجاهدة:
خطر الخوارج يكون أكبر حيث أنّ الخوارج من صفاتهم شق الصف والشرذمة، أمّا المرجئة فيمكن العمل على التعديل والإصلاح فيهم.
فالخوارج أقوى في حالة القوّة، أمّا المرجئة أخطر في حالة الضعف.
أثر الإيمان في بناء النفس والمجتمع
هذه القاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام، واعتبرها أساس إصلاح النفس وإصلاح المجتمع.
تقوم القاعدة هلى المعادلة التالية
فمثلًا لو قلنا شرب الماء، فهذا عمل يحتاج إلى إرادة جازمة (تدفع الشخص إلى شرب الماء) وتتألّف من: 1 - علم نافع (مثل ضرورة شرب الماء) ، 2 - قوّة دافع (رغبة لشرب الماء) وهذه تكون مع عدم وجود موانع (كالصوم) ، وهذا العمل يحتاج مع هذه الإرادة الجازمة إلى قدرة تامّة، فلو لم تكن هذه القدرة موجودة لما تمكّن الشخص من العمل.
بعض المسلمين لديهم رادة جازمة للتمكين، لكنّهم ركّزوا على جانب الإرادة الجازمة، لكنّه أغفل جانب القدرة التامّة، فلم يتحقق هذا الفعل على أرض الواقع.
قال تعالى عن الكفّار: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} ، فإذا أردنا أن نفهم القاعدة من خلال هذه الآية الكريمة، نقول:
- {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} : ليس لديهم إرادة جازمة.
- {وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} : ليس لديهم قوّة دافع.
فعندما لا يتحقق الفعل على أرض الواقع فعلينا أن نبحث عن مكمن الخلل في هذه القاعدة والعمل على إصلاحه.