الصفحة 161 من 194

مقدمة:

أهمية دراسة الولاء و البراء:

1 -ذكر بعض أهل العلم أن الولاء و البراء يشكل نصف التوحيد. و هذا حق فالولاء و البراء هو محور أساسي من محاور التوحيد. و محاور التوحيد أربعة:

أ- التوحيد العلمي (المعرفة و الإثبات) (توحيد الربوبية و الأسماء و الصفات) .

ب- توحيد النسك.

ج- توحيد الحاكمية.

د- توحيد الولاء و البراء.

2 -مدلول كلمة التوحيد ينطبق انطباقًا تامًا على الولاء و البراء لأن كلمة التوحيد تتكون من النفي و الإثبات. فالنفي يمثل جانب البراءة من جميع الطواغيت و الإثبات يمثل الولاية لله سبحانه و تعالى. قال الله تعالى:"قل أغير الله أتخذ وليًا".

3 -يقول ابن القيم: إن من أعظم الظلم التفريق بين المتساويين و المماثلة بين المختلفين. فمثلًا المساواة بين المسلم و الكافر ظلم. قال تعالى:"هو الذي خلقكم فمنكم مؤمن و منكم كافر"و بالتالي انقسام الخلق الى فريقين هو انقسام قدري. يقول تعالى:"أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون". فلا يجب أن نعطي الكفار و الطواغيت حكم المسلمين. و بالتالي الولاء و البراء يؤدي الى ضبط حركة المسلم في الواقع. أي أن المسلم يتعامل مع الآخرين على أساس الولاء و البراء و إلا سيفسد هذا الواقع. وسبب ذلك أن هناك أحكام كثيرة تترتب على هذا الأمر:

أ- المسلم هو الولي و الصديق و الأخ أما الكافر فهو حلال الدم والمال.

ب- لا يجوز للمسلم أن يتزوج من وثنية و لا يجوز للكافر أن يتزوج من مسلمة (الزواج و الطلاق) .

ج- مسألة الميراث: لا يرث مسلمٌ كافرًا و يرث كافرٌ مسلمًا.

د- مسألة الذبائح.

هـ - مسألة أحكام الديار (الدار التي يحكمها مسلمون هي دار اسلام والدار التي يحكمها الكفار هي دار كفر) .

و- أحكام الجهاد.

و بالتالي مسألة الولاء و البراء هي الجذر الرئيسي الذي يتفرع منه جميع هذه الأحكام. و عندما تختل الرؤية في الولاء و البراء سوف تختل جميع هذه الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت