4 -الهجمة الكبيرة التي تتعرض لها هذه العقيدة، فلم تتعرض عقيدة من العقائد الإسلامية لهجمة مثل الولاء و البراء و الحاكمية. فلو تكلمنا في توحيد الربوبية و الأسماء والصفات و عن استحقاق النسك لله فلن يعترض عليك أحد. لكن إن تكلمت في الحاكمية و
ملاحظة: أهل الذمة لهم أحكام خاصة، موجودة الولاء و البراء و أن المعاملة تكون على هذا الأساس و ليس على أساس المواطنة أو القومية فسوف يعترض عليك أعداء الله و يتهمونك بأنك تثير النعرات الطائفية و تبث التفرقة في الوطن الواحد. في كتب الفقه لمن أراد أن يعرفها.
أمثلة على التعامل مع أهل الذمة:
الحديث"جعل الذل و الصغار على من خالف أمري، و من تشبه بقوم فهو منهم".فاستخدم الفقهاء هذا الحديث لمنع تشبه أهل الذمة بالمسلمين. و بالتالي انطلقوا من وجوب تميز أهل الذمة في اللباس و المعاملة و غيرها من الأمور لأنهم إن تشبهوا بالمسلمن فهم منهم و هذا لا يجوز (كان هذا الكلام في زمن قوة المسلمين) .
و بالتالي يجب أن ننظر الى النصوص من خلال مسألة الإستعلاء بالإيمان. لكن إن نظرنا الى النصوص من خلال الضعف و الهوان سنخرج بفقه الفئران (فقه ضعيف) ، أما مسألة الإستعلاء بالإيمان فسوف تؤدي بنا الى الى فقه الصقور، لذلك المجاهدون هم أكثر الناس أخذًا لهذا الأمر لأنهم ينظرون الى الأمور من الأعلى حيث أنهم في ذروة سنام الإسلام، لذلك المجاهدون يدركون الواقع و عواقب الأمور، فهم أصحاب رؤية واضحة على خلاف غيرهم من الناس الذين همهم الدنيا. قال تعالى:"و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".
-كان أهل الذمة ممنوعون من ركوب الخيل لأن الخيل تدل على العزة، و كانوا ممنوعين من لبس العمائم البيض و السود و كان لكل طائفة لون من العمائم، و ممنوعين من تطويل الغرة و لهم نعال خاصة بهم (الأيمن بلون و الأيسر بلون) و يجب أن يضعوا شعارًا على بيوتهم حتى اذا جاء سائل يعرف أنهم من أهل الذمة فلا يدعوا لهم بالرحمة، و كانوا يدفعون الجزية و كانوا ممنوعين من مناصب الدولة الرفيعة حتى على مستوى كاتب، فلا يجوز أن يكونوا كتبة عند المسلمين، وعلى مستوى البيوت لا يجوز لهم ان يكونوا في الطابق الثاني لأنه علو الخ.
-اضطرار الكافر الى أضيق الطريق، أي اذا كان هناك طريق ضيق لا يتسع فقط لواحد فالأولى أن يمر المسلم و يسبق الكافر و لا يجب أن يقول له تفضل أنت قبلي، قال المصطفى صلى الله عليه و سلم:"لا ينبغي لهم أن يعلونا قدرًا و شرعًا". و النبي صلى الله عليه و سلم في مراسلاته كان يقول:"من محمد رسول الله الى هرقل .."فكان يبدء بإسمه قبل اسم الكافر.
و من أمثلة تطبيق الأمة للولاء و البراء ما يلي:
-نهر العاصي: سمي بهذا الإسم لأنه عصى الله و دخل بلاد الروم و سقاها.
-البحر الأحمر: اسمه الحقيقي بحر الحرم لأنه ممنوع أن تدخله السفن الكافرة.
ماجلان: رحلته كانت من أجل التنصير، و قتله أهل الفلبين المسلمين لأنه جاء م أجل التنصير.