الصفحة 163 من 194

-أعداء الإسلام يقولون إن كتب الفقه تثير الكراهية و يريدون أن يكون الفقه مشوه يساوي بين جميع الناس، و من يؤمن بمبدأ المواطنة و الديمقراطية فأهلًا به في اللعبة السياسية لكن بمجرد أن يعلن حقيقة الولاء و البراء يصبح من أصحاب القائمة السوداء، مما يؤدي ببعض الجماعات الإسلامية الى التدجين بحجة مصلحة الدعوة فلا بد من احياء هذه العقيدة علمًا و عملًا.

-الشيخ الظواهري له رسالة بعنوان: الولاء و البراء عقيدة مكتوبة وواقع مفقود.

5 -هناك شبه تطرح من مشايخ السوء ردًا على قولنا بأنكم واليتم الكفار واتبعتموهم وناصرتموهم على المسلمين فقالوا لابد لمن يوالي الكفار أن يحبهم و يعتقد عقيدتهم من الداخل و يستحل مبادئهم أما مجرد أن يدخل معهم في المعركة و ينصرهم نصرًا ظاهريًا و يكرههم من الداخل فهذا ليس كفر و يأتوا بقصة حاطب ابن أبي بلتعة و يحاولوا أن يميعوا القضية،

قال تعالى:"و كذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس و الجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غروراَ".

6 -ضرورة ضبط هذه المسائل بعيدًا عن الغل (الإفراط أو التفريط) :

فالخوارج كان عندهم غلو في الولاء و البراء لأنهم اعتبروا الولاء و البراء على درجة واحدة و هذه مشكلة المرجئة أيضًا، فهم يعتبرون الإيمان جزءًا واحدًا و بالتالي العبادة جزءًا واحدًا و بالتالي الدين جزءًا واحدًا، و بالتالي الولاء و البراء جزءًا واحدًا، ولا يعرفون أن الإيمان هو حقيقة مركبة، و بالتالي هناك أشياء تناقض الأصل و هناك أشياء تناقض الواجب، و هناك أشياء تناقض المستحب و هناك أشياء أصلًا ليست من مسألة الولاء و البراء. لذلك من أحد مبادئ الخوارج هو مبدأ البراءة و هو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

يكفرون بكل ذنب و يعتبرون ماليس ذنب بذنب. لذلك اعتبروا أن التحكيم ذنب و يعتبرون كل من خالفهم ولو في اجتهاد أنه كافر وكل ذلك بسبب مبدأ البراءة، لذلك قال علماؤنا من قال بالبراءة فهو مبتدع.

-أيضًا داخل الجماعات الإسلامية يوجد شيء من الغلو في التكفير بسبب ردود الأفعال، أي حتى نظهر أننا موجودون نقوم بالتكفير و كأن التوحيد مرتبط بعملية التكفير أي كلما كفَرت أكثر كلما كنت موحدًا أكثر و هذا أمر خاطئ لأن مسألة التكفير لا علاقة لها بمسألة التوحيد، فالتكفير لا يتعلق بأصل الدين، أقصى ما هنالك أن تكفير اليهود و النصارى من المعلوم من الدين بالضرورة، أما تكفير الأعيان في كثير من جزئياته هو مسألة فرعية.

-فاليوم نحن نعاني من مسألة الولاء و البراء، فإذا انسان ابتسم لإنسان يتهم بالعمالة و الردة و أصبح هناك خلط ما بين الولاء و البراء كعقيدة و بين البر و الإحسان. قال تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

فالبر و الإحسان مبني على العلاقات العامة، و أصبح هنالك خاط بين العمل عند الكفار و بين الولاء للكفار. كل ذلك لأننا اعتبرنا أن الولاء و البراء كتلة واحدة، ولم نفهم حقيقة الولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت