الصفحة 40 من 76

ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة؟ قال: نعم. قال: والله لا أزيد على ذلك شيئا) (صحيح مسلم) .

فكيف تنكرون على من يفعل ما تقولون أنتم أنه مباح؟ وكيف تنكرون على من فعل المباح بزعمكم فعل المباح وقد قرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن اعتقاد حل المباحات وتعاطيها معلم من معالم طريق الجنة؟

و (منها)

أن ما تستندون إليه من ذرائع موهومة من أن التي تغطي وجهها تستغل ذلك للغش والخيانة الزوجية والإخلال بأمن الدولة ليس إلا ركضةً من ركضات الشيطان في عقولكم، ولا يصح تقييد المباح - كما تزعمون - بذرائع فاسدة هي لقذف المؤمنات المحصنات الغافلات أقرب منها إلى النصح للمسلمين، لقد وجد الزنا في الجاهلية وما كن نساءً يغطين وجوههن، وها هو الزنا واللواط في الغرب وما وجدنا الزناة واللوطية والساحاقيات عندهم يغطين وجوههن.

وأما أمن الدولة؛ فكفاكم متاجرةً بأمن الدولة، لأن الله تعالى قرر منظومة أمن الدولة في قوله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (الأنعام 82) ، ومع ذلك فقد قطع فقهاء الأمة دابر أمثالكم - ولكنهم لم يستأصلوا مع الأسف شأفتكم - عندما أفتوا بجواز كشف الوجه للتحقق من شخص الشاهدة عند القاضي والحاكم ونحوه.

وإن كنا أولى بعدم الحاجة لذلك حيث إن أجهزتنا الأمنية قد اقتنت كل جديد في عالم التقنية لتصوير شبكيات أعين المسلمين وتقديمها إلى أجهزة أمن الكافرين، فها قد وجد البديل للتحقق من شخصية المسلمة بدون الحاجة إلى كشف وجهها.

ولكن دعوني أكشف لكم حقيقة منظومتكم الأمنية الخسيسة؛

إن أذناب الطاغوت وأبواقه الناعقين صباح مساء لا ينعمون بالأمن إلا عندما يرون المسلم والمسلمة يطرحون دينهم جانبًا، اليوم نطرح خمار الوجه وغدًا نرفع غطاء الرأس وبعد غد نفوز بالميدالية الذهبية في سباق السباحة واستعراض لحوم بناتنا على مسارح العهر والفجور، عندها فقط سيشعر هؤلاء المسعورون بالأمن.

ولكن ... هيهات ... هيهات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت