الصفحة 39 من 76

أنه لو كان الحال كما يزعم هؤلاء من أن تغطية الوجه كان من أعراف الجاهلية، فما الحاجة إذن لنزول آية الحجاب؟ أم يرى هؤلاء أن نساء الجاهلية كن يغطين وجوههن ثم يكشفن رؤوسهن وأبدانهن؟

هل تستطيع أيها المسلم أن تتمالك نفسك من الضحك من مثل هذا السفه!

و (منها) :

ما رواه مسلم في صحيحه عن هشام عن أبيه قال: (كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس والحمس قريش وما ولدت كانوا يطوفون عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابًا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء) .

قال الإمام النووي: (هذا من الفواحش التي كانوا عليها في الجاهلية) (صحيح مسلم بشرح النووي) .

نعم هكذا كان العرب في الجاهلية فهل ترون في مثل هذا مكانًا لتغطية الوجه تحت وطأة العرف؟ سبحانك هذا بهتانٌ عظيم!

قلت: بل لعل هذه العري هو ما تطمح إليه خفايا هذه الحملة المسعورة التي يشنها المرجفون على المؤمنات اللواتي اتخذن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قدوةً لهنَّ وأسوة، ألا فليكف المرجفون عن أعراض نسائنا، وليرفعوا الخمر عن عقولهم وعقولهن فإن محل الخمر على الوجوه لا على العقول.

ثانيًا: يقول بعض المرجفين إن تغطية الوجه أمر عرفي مباح شرعًا ثم يشنون الغارة على المؤمنة التي تغطي وجهها وتمارس - في رأيهم هم - أمرًا مباحًا، ويستندون في إنكارهم إلى ذرائع وحجج أوهى من بيت العنكبوت؛

وجواب هؤلاء من وجوه؛

(منها)

حديث جابر رضي الله عنه أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال وحرمت الحرام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت