فهرس الكتاب
الدليل الأول على أنه الوحي الإلهي، هنشوف الأول الاحتمالات، ما هي الاحتمالات الممكنة بالنسبة لمصدر القرآن؟
(1) - أن يكون من محمد، محمد يكون كذاب هو اللي ألّف الكتاب وادعى إنه من الله، أو اقتبس الكتاب من أي مصدر آخر، وبرده نسبه للإله.
(2) - إن محمد مش كذاب لكنه مخدوع، شخص تاني سواء بقى بشر أو قوى أخرى خدعت محمد وأوحت له بالكتاب بالقرآن على مدى (23) سنة، وهو صدّقهم، ولكن المصدر الحقيقي للكتاب ليس هو الإله.
(3) - أن يكون محمد صادق وتكون الرسالة نفسها فعلًا من الله.
يعني لو أثبتنا استحالة أن يكون محمد كاذب، واستحالة أن يكون محمد مخدوع، بقى مش قدامنا غير الإلزام بأن محمد موحى بالكتاب من الله.
هل فعلا نقدر نثبت هذا الكلام؟
لو تكلمنا على إن محمد كذاب بالاحتمال، كيف كذب؟ إما إن محمد هيكون ألّف القرآن، أو أنه وجد مصادر أخرى للقرآن اقتبسها وعمل منها القرآن، وفِي الحالتين هيكون كذاب، لكن هل الواقع بيشهد بهذا الأمر؟
في الحقيقة الواقع لا يشهد بهذا الكلام، لماذا؟
ستجد أن محمد في سيرته مثال لتصديق الرسالة، مثلًا كان يقف طول الليل في الصلاة حتى تتشقَّق قدماه، وعندما يُسأل عن هذا الأمر يقول: (أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!) ، معنى كده إن محمد كان مصدق نفسه قوي لدرجه إنه حمّل نفسه عبادة تكاد لا يتحملها أغلب الرجال، لو هو كاذب ما الذي يدفعه أن يحمّل نفسه هذه المشقة؟!