الصفحة 25 من 154

الأمر الثاني: عندما يكون محمد في شدة خوفه وتسلّط الكفار عليه وتنزل آية بتقول: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، يطلع يقول للصحابة: خلاص ربنا هيحفظني روحوا لبيوتكم!، لو كان محمد كذاب كان هيقول هذه الآية أو على الأقل هيصدقها؟!

أظن استحالة في شدة خوفه يسلم لحاجه هو عارف من جواه إنها مش صحيحة.

ثالث أمر: كان محمد دائما بينهى الصحابة أو أهله إن هم يرفعوه فوق الدرجة البشرية، يقول لهم: لا، أنا بشر ومش حاجة تانية غير البشر، لا أحد يرفعني لفوق، لدرجة فوق البشرية، أنا مجرد بشر أُرسلت إليكم وواجب عليكم تصديقي وطاعتي، لكن ما ترفعونيش فوق طاقتي البشرية ..

فهل لو محمد كذاب كان هيكتفي بالقدر البشري؟!

مثال: عندما كان يكلمه أحد أصحابه وقال له:"ما شاء الله وشئت"، الرجل لم يكن يقصد شيئًا، لم يكن يقصد أن يجعل محمد إله، لكن خانه اللفظ، فغضب النبي جدًا وقال له: (أجعلتني لله ندًا؟!) ، حتى مجرد التساوي في اللفظ مرفوض.

كذلك عندما قال: (لا تُطروني كما أَطْرَت النصارى المسيح ابن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا: عبدالله ورسوله) .

كذلك نزلت آية تأمر النبي أن يقول للصحابة: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} ، يعني مش أكتر من بشر، ما حدش يرفعني فوق درجتي البشرية.

هناك أيضًا موقف عجيب جدًا حدث في حياة النبي، وكان تعامل النبي في هذا الموقف حاسم؛ النبي كان له ابن صغير لسة مولود منذ فترة قريبة، وكان قد جاء بعد شوق وفترة كبيرة بدون إنجاب ذكور، فتوفي الولد، فحزن النبي حزنًا شديدًا وبكى، وفِي نفس اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت