الصفحة 55 من 154

إنت مُنشئ الفعل؟ لا؛ ساعتها هيكون الفعل الحقيقي منسوب للقطعة نفسها لأن هي اللي اختارت وإنت مُنشئ الفعل.

لذلك بالنسبة لأفعالنا الاختيارية احنا اللي بنختارها بحريتنا، لكن الله عز وجل هو اللي بيخلق لينا الفعل، وخلق الله لأفعالنا مش معنى كده إن هو بيجبرنا عليها، لا أبدًا، لأن أولًا وأخيرًا احنا اللي اختارنا إذا كنا هنسلك طريق الطاعة أو طريق المعصية؛ لذلك الله عز وجل قال: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} .

وقال الله عز وجل في سورة الإنسان: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} ؛ يبقى إحنا اللي بنختار إما الشكر وإما الكفران.

الله عز وجل لا يتدخل في اختيارنا، لكن الله عز وجل يخلق لنا أفعالنا، لذلك الله عز وجل قال في القرآن: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} .

لكن ما بيتدخلش في اختياراتنا بدليل إن هو قال: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} .

طيب في إشكال بالنسبة للآية دي ازاي {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ؟

لأن الله عز وجل شاء بحكمته أن يترك لنا حرية الاختيار، سواء اخترنا الطاعة أو اخترنا المعصية أو اخترنا الإيمان أو اخترنا الكفر، فهذه من مشيئة الله الذي شاء أن يترك لنا حرية المشيئة.

طيب يبقى خلاصة القضاء والقدر، الله عز وجل يعلم كل شيء، كتب ما يكون في الكون، شاء أن يترك لنا حرية المشيئة، وشاء أن يعرّضنا لابتلاءات معيّنة واحنا بنختار طريقتنا في التفاعل مع الابتلاءات دي إما بالطاعة وإما بالمعصية، إما بالإيمان وإما بالكفر، والله يخلق لنا أفعالنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت