هناك أيضًا موقف عجيب جدًا حدث في حياة النبي، وكان تعامل النبي في هذا الموقف حاسم؛ النبي كان له ابن صغير لسة مولود منذ فترة قريبة، وكان قد جاء بعد شوق وفترة كبيرة بدون إنجاب ذكور، فتوفي الولد، فحزن النبي حزنًا شديدًا وبكى، وفِي نفس اليوم الذي مات فيه إبراهيم حصل كسوف للشمس، فالصحابة حسب معتقداتهم السابقة قالوا:"كسفت الشمس لموت إبراهيم"، النبي كان أمامه ثلاث احتمالات للتعامل مع هذا الموقف:
أن يقول فعلًا هذا الكسوف لموت ابني، وبكده هيرفع نفسه عند الناس وقدره عند الله.
أو يصمت ويترك الناس تتكلم ولا يعلق، فالأمر يستقر في أذهان الناس إن هو لم يقل لا أو نعم.
ثالثًا: يقول هذا الكلام غير صحيح.
إذًا كيف تعامل النبي؟
برغم شدة حزنه على موت ابنه إلا أنه ارتقى المنبر وجمع الناس وقال لهم خطبة طويلة عن عذاب القبر، وفِي نفس الوقت قال لهم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته) .