يعني هو اختار الاحتمال الثالث، ليس لأنه يريد أن يقلّل قدره عند ربنا، إنما هو يقرّ واقع إن الشمس والقمر ليس لهم علاقه بالخرافات التي كانوا يؤمنون بها من قبل، فهل هذا تعامل شخص كذب وادّعى النبوة عشان يرفع قدره بين الناس؟! أظن استحالة!
شيء آخر يثبت إن محمد علاقته بالقرآن فقط هو التوصيل؛ إنه نزل بعض الآيات في القرآن حوالي 18 آية بها عتاب للنبي أو اجتهادات اجتهدها واختار فيها خيار خلاف الأولى، يعني اختار شيء صحيح ولكن ليس هو الأصحّ، مثلًا قول الله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} ، هذه الآية بها عتاب للنبي، إن النبي كان جالس مع ناس بيدعوهم جاء أحد المسلمين وكان ضريرًا، وكان يسأل النبي عن أمر في الدين، فالنبي رأى إن دعوة الكفار أولًا، وهذا المسلم من الممكن أن يتأخر، فعندما ألحّ المسلم وكان ضريرًا لم يرَ النبي مع من يجلس، مع كثرة إلحاحه غضب النبي وحدث مجرد عبوس على وجهه، فنزلت آيات نقرأها إلى يومنا هذا بها عتاب للنبي على هذه الحركة؛ {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} .
فنزلت الآيات ونقرأها إلى يومنا هذا بعتاب النبي فيما اختاره بخلاف الأولى، الذي اختاره ليس خطأ ولكنه لم يكن الأولى.