الصفحة 46 من 60

صلاة الفجر وجد أن الرجل نائم، وأن الماء لم يتغير، فتعجَّب الإمام أحمد وقال:"سبحان الله رجل يطلب العلم ولا يكون له وِرد بالليل!!".

ويقول ابن عيينة:"إذا كان نهاري نهارَ سَفِيه، وليلي ليلَ جاهل، فما أصنع بالعلم الذي كَتَبتُ؟!"، قد تجد الإنسان يشتغل بالعلم أو يدرس في كلية شرعية، وإذا نظرت في واقعه في النهار وفي الليل فهو في غاية السَّفه؛ إما لاشتغاله بالأمور المحرَّمة أو لاشتغاله بالأمور المباحة على وجه مُبَالغ فيه، كإدمان التَّنزُّه والذهاب هنا وهناك، من الأمور التي لا تعود عليه بنفع في الدنيا ولا بنفع في الآخرة.

وما أحسن قول القائل:

اعْمَل بِعِلمِكَ تَغْنَم أيُّها الرَّجُلُ ... لا ينفع العلم إن لم يحسُنِ العَمَلُ

والعلم زَيْنٌ وتقوى الله زِينته ... والمُتَّقُون لهم في عِلمهم شُغلُ

وحُجَّةُ الله يا ذا العِلم بالغةٌ ... لا المكرُ ينفع فيها لا ولا الحِيَلُ

تعلَّمِ العِلم واعمل ما استطعت به ... لا يُلهينَّكَ عنه اللهو والجدلُ

وعَلِّم النَّاس واقصِد نفعهم أبدًا ... إيَّاك إيَّاك أن يَعْتَادَكَ المللُ

وعِظ أخاكَ برِفقٍ عند زَلَّتِهِ ... فالرفق يَعطِفِ مَن يَعتَادُهُ الزَّللُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت