الصفحة 25 من 60

وإذا عرفنا أنَّ من العلوم ما هو ضارٌّ ومنها ما هو نافع، فنقول: أفضل العلوم النافعة هي تلك العلوم التي جاءت في الكتاب والسنة؛ العلم بالله عز وجل، بأسمائه وصفاته وأفعاله، الذي يُورِث العبد تعظيمًا للمعبود وإجلالًا وخشية وتُقى -كما سيأتي-.

والعلم بمعاني كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك يُسْتَشرَح به الطريق إلى الله عز وجل، وهي طريقٌ مَبْنَاها على العلم، ولا يمكن للجاهل أن يسلك فيها لأن الله عز وجل لا يُعبَد إلَّا بما شرع؛ {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] , فالجاهل يخبِط خَبْطَ عَشْوَاء, ويفنى عمره ويتعب ويشقى في بدع وضلالات لا تزيده من الله عز وجل إلَّا بُعدًا.

فلا بد من دراسة علوم الكتاب والسنة، وبها أيضًا تُعرَف الدَّار التي يصل إليها العبد وما فيها من النعيم المقيم أو العذاب الأليم، فيكون ذلك حثًا له على سلوك هذا الطريق، وترغيبًا فيه وتنشيطًا للسالكين.

وهكذا علوم الحلال والحرام والأمر والنهي والفقه الذي يُبنى عليه العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت