الصفحة 53 من 60

هؤلاء أكابر، جبال في العلم، وكل واحد يقول: اذهب إلى فلان واسأله، فلماذا يتحمَّل الإنسان هذا في رقبته والقضية ليست جليَّة واضحة بالنسبة إليه! هل فكرنا في هذا أيها الإخوان؟!

ما نشاهده من الجَرَاءة في الحج، في كل خيمة مُفتٍ، هل هذا أمرٌ يوافق ما كان عليه السلف رضي الله تعالى عنهم؟ الجراءة على الله عزَّ وجل والتنافس على الفُتيا في الحملات أحيانًا، هذا يريد أن يكون هو المتصدِّر للفتيا والآخر يريد أن يكون هو المتصدِّر للفتيا، ولماذا تتحمَّل آثام هؤلاء جميعًا؟! وكثير من مسائل الحج الفرعيَّة الجُزئية قد لا يوجد فيها أدلة خاصة واضحة صريحة يرتفع بها الخلاف، فماذا تقول للناس؟ هل تنقل لهم كلام أهل العلم الذين يقلدونهم وإن كنت تعتقد في بعض المسائل خلافه أم ماذا تصنع؟ فهل فكرنا في هذا؟!

يقول سفيان الثوري -رحمه الله-:"من أحبَّ أن يُسأل فليس بأهلٍ أن يُسأل"، هذه قاعدة، يقول إبراهيم النَّخَعِي وهو عالمٌ فقيه في زمان التابعين يقول:"والله لقد تكلَّمت، ولو أجد بُدًّا ما تكلمت، وإنَّ زمانًا أكون فيه فقيه أهل الكوفة لزمان سوء"، هذا يقوله إبراهيم النخعي فماذا يقول غيره؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت