فهرس الكتاب
فينبغي أيها الأكارم أن تتَّسع صدورنا، وربنا يقول: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46] ، وهم أهل الكتاب، بعلم، بصيرة، بيّنة، مصلحة. فأما الرد والتَّشفي نعوذ بالله!، وصل الحال بعض الردود إلى القدح في الأنساب، القدح في الألوان، القدح في الجنسية، القدح في الخَلْق، النَّبز بالعاهة الخلقية، أين الخُلق؟ أين سمات صغار طلاب العلم في هذا دع عنك كبار طلاب العلم؟! هذا كيف يطمئن في صلاته، كيف يخشع في صلاته؟ كيف يخشع في أذكاره؟ هذا محروم هذا يعذب نفسه بنفسه ويجلد ظهره بصوته.
فيا أيها الأكارم قلت لكم سابقًا وأقول لكم لاحقًا: أنتم قدوة ولكم تميُّز في مجتمعاتكم، وأنتم تحت المجهر، مجهر القدح أو المدح، فينبغي الإنسان يتعقَّل فيما يقول، فيما يقرأ، فيما يكتب، ويتقبَّل النقد، يعني يأتيك شخص ينصحك نصيحة، مُصيب في نصحه، يقول: أنت تتأخر عن الصلاة، دائمًا تقضي الصلاة وأنت وأنت، الكلام السليم، تعرف هذا من نفسك، لكن مع الأسف أسلوبه في النصح ما كان ينبغي بالطريقة هذه.
يقولون: جاء رجل لابن سيرين فقال: رأيتُ في المنام رؤيا أن أسناني سقطت، فعبَّرها فلان بأن كل أهل بيتي يموتون وأبقى وحيدًا، قال: بئس ما عبَّر، أخطأ، قال: عبِّر، قال: ما شاء الله أنت أطول أهل بيتك عمرًا، قال: فرَّج الله عنك، هي نفسها، لكن هذا أتى مع الجهة تلك، وذاك مع الجهة تلك.
المقدم: والله يا شيخ إن أذنت لنا بعض الأسئلة في تخصصك وهو طلب العلم ووصايا طلبة العلم فإن شئت نأخذ بعضها ..
الشيخ: أنا عندي كتاب، طبعة جديدة من [المعالم في طريق طلب العلم] ، لكن أسأل سؤالين وأمشي بعدها ومن أجاب فله جائزة، ذكرتُ خمسة أو ستة آداب للمناظرة