الصفحة 3 من 17

بسم الله الرحمن الرحيم

[1] * الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، أما بعد:

أحمد الله -جل وعلا- الذي يسَّر ما كان عسيرًا، وقرَّب ما كان بعيدًا، وهيَّأ لنا جميعًا من أمورنا رشدًا، ثم أشكر الإخوة الأفاضل القائمين على هذا المسجد أو على هذه الجامعة المصغَّرة في مناشِطها وفي حرصها على نشر العلم، يشهدُ لهذا كثرة ما يُقرأ ويُسمع من المناشِط المتنوعة سواءً في الدورات العلمية أو في الدروس اليومية والأسبوعية أو في الأيام العلمية، ناهيكم عن الكلمات المتفرقة وعما يَتْبعُ هذا الجامعة من مناشط أخرى نسائية وما شاكلها.

ثم أعتذر عن المادة العلمية المقدَّمة التي سأطرحها بين أيديكم؛ لأن الخبرَ جاءني قبل دخولي عليكم بساعة تقريبًا وثلث -وقد تزيد قليلًا وقد تقل-، وسأذكر في هذا المجلس بعض النقاط المتعلِّقة بالشُّبه؛ لأنه كما مرَّ على نظري أن هذا اليوم متعلّق أو يدور في فحوى الشبهات والرَّد على الشبهات.

وسأذكر تسعة أمور قد تقل أمرًا وقد تزيد آخر حسب سياق الكلام، فأقول وبالله التوفيق على هذا الموضوع -موضوع الشبهات والرد على الشبهات وشيء من المنهجية في التعامل مع أهل الشبهات-، أقول وبالله التوفيق:

-الأمر الأول: القطع واليقين بكمال أحكام الشريعة وأن أحكامها صالحة لكل زمان ومكان.

مهما اختلفت أحوال الناس وألسِنتهم وتباعدت أقطارهم وأمصارهم، وأن أحكام الشريعة كاملة بل بلغت في الكمال أعلاه، وفي الحُسنِ منتهاه، لا تعارُض فيها ولا تناقض ولا زيادة ولا نقصان، تنزيل من حكيم حميد. ونحن نقرأ ونسمع في القوانين الوضعية ما بين فينةٍ وأخرى: تغيير مادة، تعديل مادة، حذف مادة، تقديم أو تأخير أو

(1) رابط المحاضرة: https://archive.org/download/mohamed 199230_gmail_02/03.mp 3

رابط السلسة: https://archive.org/details/mohamed 199230_gmail_02

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت