على الإنسان إذا لم يكن قادرًا على الاجتهاد أن يقلّد أحدًا من أهل العلم الموثوقين، لكن الذي نحذّر منه هو التعصب.
فرق بين التعصب والتقليد؛ التعصب أن يرى أن قول هذا الإمام الذي قلَّده هو الحق الذي لا يمكن أن يكون الحق سواه، وهذا هو الخطأ، ولذلك كان كثير من الأئمة يقول:"قولي صواب يحتمل الخطأ"؛ يعني أعتقد أن قولي صواب ومع ذلك هو محتمِل للخطأ،"وقول غيري أعتقد أنه خطأ ويحتمل الصواب"، ممكن أن يكون صوابًا، هذا تقليد من غير تعصب.
-المقدم: يقول شيخنا وفقك الله لماذا لا يُحذَّر من علماء السوء في زماننا هذا بأسمائهم حتى يحذرهم الناس خصوصًا العامة؟
الشيخ: هناك فرق؛ إذا كان شخص اشتهر بأنه يضلِّل الناس ولديه طروحات مخالفة للمنهج الذي يسير عليه أهل السنة والجماعة فبيان هذا الزَّيغ في كلامه مطلب، لكن لا نتكلم عن شخصه، وفرق بين أن نتكلم عن مقولات أو نتكلم عن الأشخاص، نحن نتكلم ونقول هذه المقولة وهذه الأقوال التي جاءت من فلان مردودة عليه وهي شاذة مخالفه لإجماعات قطعيَّة، هذا مطلب من المطالب الشرعية حتى وإن سُمي ذلك الشخص.
لكن المشكلة أن البعض عندما يأتي ويتحدَّث ينتقل إلى الحديث عن الشخص نفسه دون مناقشة القول أو المقولة، فتصبح شَخْصَنة للمسألة وهذا مما يُضعِف الحجة، أن يتكلم عن الشخص في سلوكه أو مثلًا، في نيته، أو غير ذلك، هذا أعتقد أنه خطأ في باب