الصفحة 36 من 38

هناك أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ففيها مجالات متاحه للإصلاح ومزاحمة أهل الشر.

-المقدم: يقول: متى نقدم قاعده الاحتياط واتقاء الشبهات على قاعده الاخذ بالأيسر في مسائل الخلاف؟

الشيخ: متى يُقال بالاحتياط؟ هذا في خاصة الإنسان؛ إذا أراد أن يحتاط ويتورَّع فيُفتي لنفسه، له أن يحتاط ويبتعد عن هذه المسائل المشتبِهة، وهذا الذي قال عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم: (ومن اتَّقى الشبهات فإنما استبرأ لدينه وعِرضه) ؛ إحدى تفسيراته أن يقع خلاف بين أهل العلم في المسألة.

أما في مسائل الأخذ بالأيسر فهذا عندما يُفتي لغيره فليس له أن يأخذ بالأحواط ويُلزِم الناس بالأحوط، فهذا من الخطأ، يعني يلزمهم بما يرى أنه راجح، فإن لم يتبيَّن له رُجحان في هذه المسألة فإن كان يعلم أكثر من فتوى في المسألة ويقلد فيها، والأقوال فيها من أهل علم متساوين في الدرجة فيأخذ بالأيسر في هذه الحال.

-المقدم: يقول: كتب الله أجركم ما الرد على فعل عمر -رضي الله عنه- عندما أسقط سهم المؤلفة قلوبهم؟ أليس عمر -رضي الله عنه- عندما فهم العلة والمقصد من الحكم وعلم أن الحال تغيَّر فغير الحكم وهذا نص قرآني صريح وهو سهم المؤلفة قلوبهم؟

الشيخ: هذا خلط الحقيقة في فهم القواعد الشرعية؛ تصرف عمر -رضي الله عنه- ليس من تغيير الحكم ولا تغيير المناط وإنما هو من باب تحقيق المناط، وأهل العلم يفرّقون ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت