الصفحة 38 من 38

لكن تكون المناصحة بالسُّبل التي تؤدي وتكفل -بإذن الله تعالى- أن تحقق غايتها وبغيتها، فهناك أدوات للمناصحة؛ من خلال أهل العلم كبار أهل العلم، من خلال المجالات المفتوحة للوصول إلى المسؤولين، من خلال جهات التقاضي، جهات الحسبة وغيرها، فكل هذه المجالات المفتوحة للمناصحة هي التي -بإذن الله تعالى- تحقّق المقصود، وتدفع المنكر من دون أن يقع منكر أشد منه؛ لأن من الخطأ أن يُدافع الإنسان المنكر بما يتوقع أن يقع منكر أشد منه، فهنا مدافعة المنكر في هذه الحالة قد تكون من المنكر.

لعلنا نختم بآخر سؤال لأن الوقت انتهى.

-المقدم: هنا سؤال أو سؤالان، الأخوات يسألن يقول: يوجد من بعض الأخوات اللاتي عليهن العذر الشرعي ويجلسن معنا في المسجد في مصلى النساء وعندما قمنا لصلاة الظهر لم يصلين، نرجو توضيح الأمر لنا جميعًا. ربما يجهلون الحكم ..

الشيخ: نعم؛ جلوس المرأة في المسجد على سبيل المكث إذا كانت حائضًا الأصل فيه المنع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما طلب من عائشة أن تأتيه بالخُمرة، قالت:"إني حائض"، قال: (إن حيضتك ليست في يدك) ؛ يعني لم ينكر عليها قولها أنها حائض، مما يدل على أن مكثها وبقاءها في المسجد تُمنع منه.

وأيضًا في حديث العيد، في حديث أم عطية قالت:"وتعتزل الحُيَّض المصلى"، فالمرأة إذا كانت حائضًا لا تبقى في المسجد، إلا إذا توضأت وضوء الصلاة، فالأظهر والله أعلم هو جواز بقائها قياسًا على الجُنب إذا توضأ فله أن يمكث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت