الصفحة 100 من 112

أنه عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ [1] .

فقد أنكر عليه في مجمع من الصحابة، ولم يُنْكِروا على عمر كلامه في الخطبة.

فبعد هذا لاحرج من كلام الخطيب في خطبة الجمعة بغير الخطبة للحاجة ,والسعي في حوائج المسلمين , وكشف كربهم داخل في ذلك ,

قال الإمام أحمد: (وله ـ أي الإمام ـ الصدقة حال الخطبة على من لم يسأل، وعلى من سألها الإمام له لما تقدم , والصدقة على باب المسجد عند دخوله وخروجه أولى من الصدقة حال الخطبة) [2]

قال ابن مفلح: (وإلا جاز: كسؤال الخطيب الصدقة على إنسان، وفي الرعاية الكراهة وقت الخطبة) .أ. هـ.

وسؤال الخطيب لغيره ممن كان محتاجًا إنما هو من باب التعاون على البر والتقوى، وإزالة الكربة عن أخيه المسلم، وقد كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعله ويقوم به، وعمدة هذا حديث جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ عند ما رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حال المضريين، والفاقة التي أصابتهم [3] .

وكذلك حديث أبي سعيد الخدري , وقصة الرجل الذي أمره أن يصلي ركعتين وهو في خطبة الجمعة حتى يفطن له الصحابة فيتصدقوا، وقيل: إنه سليك الغطفاني، وبوب شيخنا العلامة مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث: (حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة) [4]

وقال البهوتي: (ولا يكره التصدق على غير السائل ولا على من سأل له الخطيب) أ. هـ. [5]

(1) رواه البخاري: (878) , ومسلم: (845) والرواية بالتصريح له.

(2) تقدم قريبًا.

(3) تقدم تخريجه

(4) الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2/ 182) وقد تقدم.

(5) كشاف القناع (/) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت