الصفحة 11 من 112

9 -عن عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه -- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أحدكم ليخرج بصدقته من عندي متأبطها، وإنما هي له نار"قلت يا رسول الله: كيف تعطيه وقد علمت أنها له نار؟ قال:"فما أصنع؟ يأتون إلى مسألتي، ويأبى الله ـ عز وجل ـ لي البخل" [1]

10 -عن سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار, قيل وما يغنيه قال: قدرما يغديه ويعشيه".

أحاديث أخرى في ذم المسألة

والسائل بغير حاجة , المستكثر الذي يبحث عن الغنى في هذا الباب، يعامل بنقيض قصده:

فعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به , أو عيال لا يطيقهم، فتح الله عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب" [2] .

وفي حديث آخر بيان وقوع صاحب المسألة في العيب الذي يخالف أوامر الشريعة, والعادات , والتقاليد الجميلة التي يعيشها الناس، فهو وصمة عارٍ في جبين صاحبه عند القاصي والداني , ولذلك يقول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مسألة الغني شين في وجهه يوم القيامة"رواه أحمد [3] .

وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا زاده الله"

(1) أخرجه ابن حبان: (3473) , وانظر صحيح الترغيب: (837) .

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (3364) ، وهو في تهذيب الآثار للطبري: (21) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب: (790) .

(3) أخرجه أحمد: (19366) ، انظر صحيح الترغيب والترهيب: (793) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت