الصفحة 29 من 112

الحصر منه غير معمول به، قال: ولا ريب إن فعل غير المذكورات , وما في معناها خلاف الأولى) أ. هـ. [1]

فاستبان من هذا الحديث , والآية قبله أن الأصل في المساجد هو القيام بطاعة الله تعالى , والاشتغال بعبادته.

وهناك من الأمور ما جاء النص صريحًا بتحريمها في المسجد، كإنشاد الضالة , والبيع والشراء مع وجود الخلاف في هاتين المسألتين، وسيأتي.

ومنها ما جاء النص بجوازه، كالنوم في المسجد , والأكل , والشرب , والكلام المباح في أمور الدنيا.

ما جاء النص بتحريمه في المسجد:

ـ إنشاد الضالة في المسجد.

وتقدم في ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في مسلم.

وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن إنشاد الضالة في المسجد" [2]

(1) قال: القرطبي ـ رحمه الله ـ: هذا يدل على أن الأصل ألا يعمل في المسجد غير الصلوات , والأذكار , وقراءة القرآن. التفسير: (7/ 272) قاله بعد حديث أبي هريرة المتقدم.

(2) أخرجه ابن ماجة: (766) , وحسنه الألباني في التعليق على ابن خزيمة: (1304 و 1306 و 1816) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت