الصفحة 49 من 112

إذا سقط السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا

فهذا النوع وإن لم يكن فيه حمد , ولا ثناء يجوز، لأنه خالٍ من الفواحش , والكذب أ. هـ.

وقال الحافظ ابن حجر في سياق ذكره لأحاديث النهي: (فالجمع بينهما وبين حيث الباب [1] أن يحمل النهي على تناشد أشعار الجاهلية والمبطلين، والمأذون فيه ما سلم من ذلك , وقيل: المنهي عنه ما إذا كان التناشد غالبًا على المسجد حتى يتشاغل به من فيه) أ. هـ [2]

وقال المباركفوري في شرحه لحديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده في النهي: (وقال في المجمع: هو أن ينشد كل واحد صاحبه نشيدًا لنفسه , أو لغيره افتخارًا، أو مباهاة، وعلى وجه التفكه بما يستطاب منه، وأما ما كان في مدح حق وأهله , وذم باطل , أو تمهيد قواعد دينية، أو إرغامًا للمخالفين، فهو حق خارج عن الذم , وإن خالطه نشيد) أ. هـ. [3]

وقال الترمذي عقب حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (وقد روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غير حديث رخصة في إنشاد الشعر في المسجد) [4]

وقال العراقي ـ رحمه الله ـ: (ويجمع بين أحاديث النهي وبين أحاديث الرخصة فيه بوجهين، أحدهما: أن يحمل النهي على التنزيه , وتحمل الرخصة على بيان الجواز، والثاني: أن يحمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه كهجاء المشركين، ومدح النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والحث على الزهد , ومكارم الأخلاق، ويحمل النهي على التفاخر, والهجاء ,والزور , وصفة الخمر ونحو ذلك) 1.هـ. [5]

(1) يعني حديث إنكار عمر على حسان المتقدم.

(2) فتح الباري: (1/ 549) .

(3) تحفة الأحوذي: (2/ 229، 230) .

(4) سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي (: 2/ 233) .

(5) عون المعبود: (3/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت