الصفحة 51 من 112

اللعب في المسجد:

عن عروة بن الزبير أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"لقد رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يومًا على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسترني بردائه أنظر" [1]

وفي رواية قالت:"جاء حبشٌ يزفنون [2] في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فوضعت رأسي على منكبه، فجعلت أنظر إلى لعبهم، حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم،"

وفي رواية عنها:"فزجرهم عمر، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"دعهم، أمّنا بني أرفدة"يعني من الأمن [3] "

وفي حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال:"بينما الحبشة يلعبون عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: دعهم ياعمر!" [4]

وبهذا استدل أهل العلم ـ رحمهم الله ـ على جواز اللعب بالسلاح في المسجد،

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ: (فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد، ويلتحق به في ما معناه من الأسباب المعينة على الجهاد , وأنواع البر) أ. هـ. [5]

(1) أخرجه البخاري: (454) ، ومسلم: (892) .

(2) يزفنون: يرقصون , وهو مأخوذ من الإسراع يقال: زف الطائر في طيرانه زفيفًا إذا ترامى بنفسه. انظر تهذيب اللغة: (13/ 118 مادة زف) .

(3) أخرجه البخاري: (3530) .

(4) أخرجه مسلم: (893) .

(5) شرح مسلم: (6/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت