الصفحة 74 من 112

تفسير: (وَهُمْ رَاكِعُونَ)

ومما يدل على أن هذه الآية لم تنزل في قصة علي ـ رضي الله عنه ـ ما جاء عند ابن جرير، وأبي نعيم في الحلية [1] عن عبد الملك بن سليمان قال: (سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قوله ـ عز وجل ـ:(إنما وليكم الله ... ) الآية.، قلنا من الذين آمنوا؟ قال: (الذين آمنوا) ولفظ أبي نعيم: قال: أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ قلنا: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب! قال: علي من الذين آمنوا) أ. هـ. [2]

قال الألباني: (وإسناده صحيح) , وقال: (قلت: فلو أن الآية نزلت في علي ـ رضي الله عنه ـ خاصة، لكان أولى الناس بمعرفة ذلك أهل بيته وذريته، فهذا أبو جعفر الباقرـ رضي الله عنه ـ لا علم عنده بذلك، وهذا من الأدلة على أن الشيعة يلصقون بأئمتهم مالا علم عندهم به) [3]

قال السدي: (هذه الآية في جميع المؤمنين ) أ. هـ. [4]

معنى قوله: (وَهُمْ رَاكِعُونَ) .

جاء في تفسيرها أقوال عدة , ومما قيل فيها أن الركوع هنا معناه الخضوع , وبهذا التفسير يتأكد عدم نزول هذه الآية في علي ـ رضي الله عنه ـ لأنها لا تعني الركوع في الصلاة الذي أولوا به الآية , ومن ثم ربطوه بتصدق علي وهو راكع.

(1) (3/ 185) نقلًا من ضعيفة الألباني المصدر السابق.

(2) تفسير ابن عطية: (4/ 490) , وابن جرير: (4/ 628) .

(3) السلسلة الضعيفة حديث رقم: (4921) .

(4) تفسير ابن عطية: (4/ 490) , وابن جرير: (4/ 628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت