فهرس الكتاب
قال العلامة أبو حيان في تفسيره البحر المحيط [1] عقب الآية: (هذه أوصاف ميز بها المؤمن الخالص من المنافق لأن المنافق لا يداوم على الصلاة، ولا على الزكاة، قال تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى} النساء:142 , وقال تعالى( {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} الأحزاب: 19 , ولما كانت الصحابة وقت نزول هذه الآية من مقيمي الصلاة ومؤتي الزكاة، وفي كلتا الحالتين كانوا متصفين بالخضوع لله تعالى والتذلل له، نزلت هذه الآية بهذه الأوصاف الجليلة. والركوع هنا ظاهره الخضوع، لا الهيئة التي في الصلاة) أ. هـ.
وفي تفسيرات أبي السعود: (وَهُمْ رَاكِعُونَ) : (حال مع فاعل الفعلين أي يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة , وإيتاء الزكاة , وهم خاشعون , ومتواضعون لله تعالى) أ. هـ [2]
وقال العلامة السعدي: (وَهُمْ رَاكِعُونَ) : (أي خاضعون لله ذليلون) [3] , وتقدم في كلام ابن كثير ـ رحمه الله ـ ما يؤيد هذا.
3 -عن عبد الرحمن بن أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ قال:"قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"هل فيكم من أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدتُ كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها منه فدفعتها إليه" [4] . والحديث ضعيف لا يصح، وإليك كلام العلامة الألباني فيه قال ـ رحمه الله ـ: (منكر. أخرجه أبو داود:(1/ 265) ، والحاكم: (1/ 412) وعنه البيهقي: (4/ 199) من طريق مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن"
(2) تفسيرات أبي السعود: (2/ 289) .
(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (236) .
(4) أخرجه أبو داود: (1670) ، والحاكم: (1541) .