الصفحة 84 من 112

وذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال ابن حزم من الظاهرية، إلا أن الحنفية قالوا: بشرط أن لا يتخطى الرقاب، وإلا كره، وهو عند الشافعية قربة يثاب عليها ويجوز عند الحنابلة إذا كان التصدق في المسجد على غير السائل، أو لمن سأل له الخطيب [1]

قال ابن عابدين: (قال في النهر: المختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي، ولا يتخطى الرقاب، ولا يسأل إلحافًا، بل لأمر لا بد منه، فلا بأس بالسؤال والإعطاء) [2]

وقال العراقي: (والصدقة في المسجد غير محرمة) [3]

وقال الجرداني: (ولا يكره إعطاء السائل في المسجد، بل هو قربة يثاب عليها) . [4]

وقال البهوتي: (ولا يكره التصدق على غير السائل، ولا على من يسأل له الخطيب) [5]

وقال ابن حزم: (الاحتباء جائز يوم الجمعة والإمام يخطب، وكذلك شرب الماء، وإعطاء الصدقة، ومناولة المرء أخاه حاجته) [6]

وقال في المرقاة: (وأما إعطاء الصدقة لسكان المسجد من الفقراء , فلا أعلم خلافًا في جوازه بل في استحبابه)

وقد استدل أصحاب هذا القول:

1 -بتصدق علي ـ رضي الله عنه ـ بخاتمه وهو يصلي.

(1) انظر أحكام المسألة والاستجداء في الفقه الإسلامي لمحمد خياط: (154) , والفقه على المذاهب الأربعة: (1/ 228) .

(2) حاشية ابن عابدين: (3/ 42) .

(3) الذخيرة: (13/ 348) .

(4) فتح العلام: (3/ 221) ، وحاشية الجمل على شرح المنهج: (6/ 244) .

(5) كشاف القناع: (2/ 431) .

(6) المحلى: (5/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت