الصفحة 16 من 66

الرسول - صلى الله عليه وسلم - حالًا فقد وقعت طاعته قبل ذلك طاعة لله تعالى, الذي أرسله, وأمر بطاعته, لذا فمن أطاعه - صلى الله عليه وسلم - كان مطيعًا لله سبحانه وتعالى.

ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية على وجوب طاعته - صلى الله عليه وسلم - وهي:

1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصى الله " [1] .

2 -وعن جابر بن عبد الله [2] - رضي الله عنه - , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - في قصة رؤية الملائكة - ... وفي آخره:"فمن أطاع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله , ومن عصى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - - فقد عصى الله , ومحمد - صلى الله عليه وسلم - فرق بين الناس" [3] .

ثانيًا: وجوب تقديم محبته على الوالد والولد والنفس والناس أجمعين

لا خلاف بين العلماء أنه: يجب على كل مسلم أن يكون شديد الحب للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ,وأنّه لا يتحقق الإيمان, أو لا يكمل الإيمان إلا بذلك؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" [4] وهذا يعني أمرين:

أولهما: لا وجود للإيمان مع عدم حبه - صلى الله عليه وسلم - 0

ثانيهما: لا يتحقق كمال الإيمان إلا إذا كان حبّه للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعظم ممّا سواه 0

وهذه النّصوص لا تدل على وجوب محبته فقط ,وإنّما على: وجوب تقديم

(1) -أخرجه البخاري, كتاب الجهاد والسير, باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به, رقم (2797) 3/ 1080, وأخرجه مسلم كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية رقم 1835, 3/ 1466.

(2) - هو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجى الأنصاري السلمى صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا سبع عشرة غزوة توفي سنة 78 هـ. موسوعة الأعلام 1/ 101

(3) - أخرجه البخاري , كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة , باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , رقم (6852) 6/ 2655.

(4) -أخرجه البخاري , كتاب الإيمان ,باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان رقم (14) 1/ 14 , وأخرجه مسلم في الإيمان باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد والوالد رقم (45) , 1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت