فهرس الكتاب
محبته على محبة غيره, فحبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أصل عظيم من أصول الدين , ولا إيمان لمن لم يكن حب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أشدّ عنده من حبّ ولده ووالده ونفسه والنّاس أجمعين , وهذا أصل مبين في القرآن الكريم , والسّنة الشّريفة, فمن الآيات الدّالة على ذلك ما يلي:
1 -قال الله تعالى: ژ چ چ ... چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ... ? ... ... ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ژ التوبة: 24. فكفى بهذا دلالةً على لزوم محبته، و فرضيتها، وعظيم خطرها، واستحقاقه - صلى الله عليه وسلم - لها؛ إذ وبَّخ الله تعالى من كان ماله ,وأهله ,و ولده أحبّ إليه من الله ورسوله، وأوعدهم بقوله تعالى: ژ گ گ گ گ ? ژ التوبة: 24. فحكم عليهم بالفسق في ختام الآية، وتوعدهم بأنَّهم حينئذ يكونون ممَّن ضلَّ ولم يهده الله.
وأما الأدلة من السّنة النبوية ما يلي:
1 -عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين) [1] .
وجه الدلالة: بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يؤمن العبد حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من ولده و والده ,والناس أجمعين , يعني: يكون حبه - صلى الله عليه وسلم - مقدمًا لديه, وعنوان ذلك الطاعة والاقتداء وترك المخالفة [2] .
2 -و عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة
(1) - سبق تخريجه ص 18.
(2) - يراجع تعليق الإمام البخاري: صحيح البخاري 1/ 14