الصفحة 35 من 66

الأعرج، كاذب، نمّام [1] فحكم هذا كله القتل [2] .

النوع الثاني: ألفاظ التعريض والكناية وهي ما يفهم به السامع مراد المتكلم من غير تصريح. وهو يتحقق إذا قال قولًا وهو يريد خلافه اعتمادًا على قرائن الأحوال من غير واسطة في الانتقال للمراد, كما لو قال له شخص النبي أمر بكذا, فقال: دعني ما أنا بساحر ولا كاذب [3] .

ومثاله في الكناية: القول على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسود أو لا يقرأ , أو أن يقول: النبي فلان كان أسود أو كان قصيرًا جدًا أو جبريل كان ينزل على المصطفى في صفة عبد أسود, أو في صفة شخص قصير جدًا [4] .

والفرق بين الكناية والصريح: أن الصريح لا يحتاج إلى نية، والكناية لا تلزم إلا بنية [5] .

ثالثًا: حكم سابه - صلى الله عليه وسلم - والحالات التي تعد جريمة في حقه - صلى الله عليه وسلم -

اتفق الفقهاء على أن ساب النبي من المسلمين يكون مرتدًا [6] ,وفي استتابته خلاف. واتفقوا على أنه يعد سابًا له - صلى الله عليه وسلم - كل من ألحق به - صلى الله عليه وسلم - عيبًا أو نقصًا، في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو ازدراه، أو لعنه أو شتمه، أو عابه، أو قذفه، أو استخف به، ونحو ذلك [7] لكنهم

(1) - أسهل المدارك ج 3 ص 192 الجمل على المنهج 5/ 122 المجموع -19/ 427 المغني 8/ 220

(2) - سبل الهدى والرشاد 12/ 26.

(3) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 309 بلغة السالك 4/ 22

(4) - حاشية الدسوقي 4/ 309

(5) - بداية المجتهد 2/ 61 المنثور في القواعد للزركشي 2/ 308 - 309.

(6) - حاشية ابن عابدين 4/ 232 التاج والإكليل 6/ 285 و حاشية الجمل على المنهج 5/ 122 المجموع 19/ 427)، الكافي في فقه ابن حنبل 4/ 59 الإنصاف 4/ 257.

(7) - فتح القدير 13/ 203 شرح مختصر خليل 8/ 68) الفقه علي المذاهب 4/ 107 , أحكام أهل الذمة 3/ 1457. الشفا ... 2/ 209. ... الإنصاف 4/ 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت