المباركة, وبطرقها وشرحها يبرز جانب مهم من جوانب هذه الشريعة الغراء وهو جانب الجمع بين الأدلة فلابد من إحياء هذا العلم ونفض الغبار عنه فإن المؤلفات فيه قليلة جدًا بالنسبة لغيرها من فنون الشريعة فلابد مع هذه الأهمية أن يُطرق هذا العلم دائمًا وأن ينبري للتأليف فيه أهل العلم الراسخين في علمهم وديانتهم فإن المصالح المترتبة عليه عظيمة والفوائد والعوائد من طرقه وتكثير التأليف فيه كثيرة وكلنا من أولنا إلى آخرنا خدام لهذا الدين يجب علينا أن نخدمه بما نستطيعه فنعوذ بالله من الكسل والتخاذل والعجز والتواني والتواكل وأن يكون أمرنا فرطًا, والله المستعان على هذه النفس الأمارة بالسوء والله أعلى وأعلم.
فصل
فهذا شرح القاعدة من باب التنظير والاستدلال وبقي شرحها من باب التفريع والتطبيق والفروع عليها كثيرة ولكن أنشدك الله أن لا تستطل التفريع الآتي فإن كل فرع منها هو بمثابة حلٍ لإشكال قد ثار عند بعض الناس وسوف أطرق بحول الله وقوته وتوفيقه وحسن منته على عُبيده العاجز الضعيف الفقير, ما أستطيع عليه من الفروع وهي عندي كثيره تفوق الخمسين فرعًا فدونك هذه الفروع محررة ميسرة نغزو بها إبليس وجنوده من الإنس والشياطين ونصيح بها في وجوههم ونُدخل الغيظ عل قلوبهم ونهدم صروحهم ونزلزل عروشهم ونأتي إلى ما خططوا ودبروا فنجعله هباءً منثورًا, ونأتي إلى بنيانهم من القواعد فننسفه فيخر السقف عليهم من فوقهم وعند الله تجتمع الخصوم, وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون ولا حول ولا