الرسالة وسميتها بـ (رسالة في وجوب الجمع بين الأدلة) وقد كنت شرحتها في كتابي (تحرير القواعد ومجمع الفرائد) ولكن لم أستوف هناك الكلام عليها, وهاأنذا أعيدها مبسوطة أكثر وبفروع أكثر, فالله أسأل أن يتمها بمنه وكرمه وأن ينزل فيها البركة تلو البركة وأن ينفع بها النفع العام والخاص وأن يشرح لها الصدور ويفتح فيها الأفهام ويجعلها مرجعًا في هذا الباب وأن يلهمني رشدي ويوفقني للحق والصواب وأن يعيذني من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن, إنه ولي ذلك والقادر عليه فإلى المقصود والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل والعون.