فهرس الكتاب
الصفحة 69 من 131
الثاني:- أن يوفي به بعد عقده, فبالتفريق بين هذه الأحوال لا يبقى أي إشكال بين كون النذر عبادة وبين كونه منهيًا عنه لأننا نقول:- هو عبادة باعتبار صرفه لله تعالى وعبادة باعتبار الوفاء به, ولكنه منهي عنه باعتبار أصل إيقاعه وابتدائه والعبادة قد يكون مأمورًا بها من جانب ومنهيًا عنها من جانب, فليست جهة النهي وجهة الأمر واحدة حتى يلزم الاختلاف والتعارض, بل النهي في الحديث له جهته الخاصة والأمر له جهته الخاصة ومع اختلاف الجهتين فلا إشكال ولله الحمد والمنة والله أعلى وأعلم.
حجم الخط: