الصفحة 71 من 131

وضع المسجد الحرام وهو الذي وضع المسجد الأقصى وهو الذي وضع مسجد المدينة فالسؤال من أبي ذر إنما هو عن مقدار مابين الوضعين لا أنه عن مقدار مابين البنائين, فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسجد الأقصى وضع بعد المسجد الحرام بأربعين سنة ولا يلزم من وضعه أن يبنى بعده مباشرة بل قد يوضع ولا يبنى إلا بعد سنين, وكلا الجوابين صحيح مليح لكن الأول كأنه الأوفق والله أعلم, وبه تعلم قاعدة أخرى, أنه لايمكن أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل الصريح ولعل الله ييسر الأمور فأكتب فيها رسالة خاصة بحوله وقوته, والمقصود:- أن النقل لا يتعارض مع العقل وأن هذا الحديث متوافق مع العقل كل الموافقة, والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت