الصفحة 29 من 61

الزكاة , كما سنرى.

8 -الاقتصار على الجوانب النظرية:

إن معظم الدراسات والبحوث والمؤتمرات والندوات على الرغم من أهميتها. تبقى حبرًا على ورق , وتتكدس البحوث , وتتراكم القرارات والتوصيات والفتاوى , ولا يطبق منها إلا النزر اليسير , ولا تهتم بترجمة ذلك إلى التطبيق والعمل , ولذلك قال أحد المفكرين الإسلاميين:"الدِّينُ بدون تطبيق فلسفة محضة"ويصبح خيالًا وللمتاجرة فقط , ولا يكاد المؤتمر أو الندوة أن يصدر قراراته , وتنفض اجتماعاته , إلا وقد انطفأت جذوتها بعد انتهاء الندوة أو المؤتمر , ولا يتم فيها متابعة , أو ملاحقة , أو تذكير أو توعية أو توجيه للحكومات والأفراد والمؤسسات والجامعات والوزارات وأجهزة الإعلام وغيرها.

اقتراح لجنة متابعة:

إن كل ندوة من ندوات الزكاة , وكل مؤتمر , يستغرق في الإعداد والتنظيم والتحضير سنة على الأقل , وتعقد له اجتماعات عدة للجنة التنظيمية , والتحضيرية , ولجنة البرامج وغيرها , ثم يتفرغ لكتابة البحوث ما بين عشرة إلى خمسين عالمًا وباحثًا ومفكرًا , ثم يأتي المعقبون والمناقشون ولجان الصياغة وغيرها، ويصرف على كل ذلك مبالغ طائلة في مراحل الإعداد والتنظيم , ثم في تكاليف الانعقاد ومصروفاته , وتتجمع كل تلك الجهود لتصل الذروة في أيام الاجتماعات والمناقشات وصياغة التوصيات , ويختم المؤتمر أو الندوة بالبيان الختامي وإعلان القرارات , وفجأة تُطفأ الشمعة , وتنتهي جميع الأعمال , وتعود الحركة إلى سكون مطبق , وكأن إعلان القرارات والتوصيات هي الختام ونهاية المشوار وقمة النصر , ثم الركون والنسيان.

وهنا أقترح أن تكوَّن في كل مؤتمر أو ندوة لجنة متابعة لا تقل عن عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت