الصفحة 32 من 61

ثم عملت هذه الدول على حصر المستحقين للزكاة من المواطنين, وتحديد مشمولات مصارف الزكاة , وهيأت الموظفين العاملين لجمع الزكاة وتوزيعها, وأقامت المؤسسات والأبنية للعاملين ولحفظ أموال الزكاة , وخصصت وسائل النقل لتوزيع الزكاة ونقلها , واستعانت بالتقنية الحديثة كالحاسب الآلي وغيره لضبط العمل (31) .

وجنت هذه الدول نتائج ملموسة وكثيرة , وساهمت في تحقيق أهداف الزكاة ومقاصدها الشرعية , وتركت أثرًا حميدًا في المجتمع , وبين الناس , وساعدت سائر الوزارات على تخفيف المآسي الاجتماعية.

ثانيًا: التطبيق المؤسسي للزكاة:

إن معظم الدول في البلاد العربية والإسلامية ترفع يدها نهائيا عن الزكاة, حتى ولو أوجدت بعض المؤسسات الخاصة بالزكاة كما سبق , أو سمحت رسميا أو بالعرف والعادة , للجمعيات الخيرية والاجتماعية بجمع الزكاة وتوزيعها (32) .

وتقوم هذه المؤسسات بحسب قدرتها ونشاطها وإمكانياتها بالتوعية النظرية للزكاة , ثم تتابع الدعوة والتذكير لجمع أموال الزكاة بحسب ما يجود به الأغنياء طوعا واختيارا , ثم تعمل على حصر المستحقين للزكاة في إطار نشاطها المسموح به , وتوصل لهم الزكاة , أو تدفعها لهم.

وحققت هذه المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية نتائج طيبة في مساعدة الفقراء والمساكين , ورعاية اليتامى والأرامل , والمساهمة في الدعوة ونشر العلم الشرعي , وساهمت في تخفيف المآسي والويلات والنكبات والنوازل التي تقع بالمسلمين في مختلف الأصقاع , وقدمت رعاية ملموسة لبعض الأقليات المسلمة في سائر البقاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت