فهرس الكتاب
(35) انظر: أهداف الزكاة وآثارها في حياة الفرد والمجتمع في رسالة"فقه الزكاة"2/ 851 - 914.
(36) لا يغتر المسلم اليوم بالأسماء والشعارات , وإطلاق لقب"الدول الإسلامية"وأنها تصل إلى خمسين دولة , وتنضوي تحت مسمى"منظمة المؤتمر الإسلامي"و"التضامن الإسلامي"فبعضها تعلن العلمانية صراحة أو خفية , وبعضها تتسمى بالاشتراكية , وبعضها بالقومية , وبعضها تصف نفسها - دعاية وتمويهًا - بالإسلامية , ولا تطبق الحكم الإسلامي , وكثير منها تحارب الإسلام وتطبيقه في بلادها وأوطانها , وتنفذ مخططات الدول الأجنبية , وأكثرها ألغى كل ما يتعلق بالإسلام إلا العبادات والأحوال الشخصية , وتصدر القوانين الأجنبية , وتنفذ الفكر الغربي في التشريع والحياة والتربية والسياسة وغيرها , وكثير منها تتعقب كل نشاط إسلامي سياسي أو فكري، وحتى الاجتماعي , وتحجر على الناس تطبيق الإسلام حتى في الأمور الشخصية كالحجاب واللباس , واللحية والزواج والطلاق , وبعضها يقيد النشاط الديني حتى في خطب الجمعة وداخل المساجد , ومع كثرة العدد والدول والثراء والطاقات يصدق علينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"غثاء كغثاء السيل"رواه أبو داود (2/ 426) وأحمد
(5/ 278) , نسأل الله أن يردنا إلى ديننا ردًا جميلًا , ويعيد لنا تطبيق الإسلام كاملًا في الحياة.
(37) يقول العلامة الشيخ القرضاوي:"الزكاة حق ثابت مقرر"فريضة من الله"ولكنه في الأصل حقًا موكولًا للأفراد يؤديه منهم من يرجو الله والدار الآخرة , ويدعه من ضعف يقينه بالآخرة , وقل نصيبه من خشية الله , وغلب عليه حب المال في قلبه على حب الله (كما هو الواقع اليوم لدى كثير من أغنياء العصر) كلا , إنها ليست إحسانًا فرديًا , وإنما هي تنظيم اجتماعي تشرف عليه الدولة (كسائر أعمالها الأساسية) ويتولاه جهاز إداري منظم يُقْدم على هذه الفريضة الفذة جباية ممن تجب عليه , وصرفًا إلى من تجب لهم"فقه الزكاة 2/ 747.
فالزكاة حق شرعي مقرر في مال الأغنياء للفقراء والمساكين وغيرهم , الخطاب فيها موجه أصلًا إلى الحكام وليس إلى الأفراد , قال تعالى مخاطبًا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو رئيس الدولة الإسلامية الأولى -: (خُذْ من أموالهم