الصفحة 58 من 61

صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) التوبة / 103 , وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"أُمِرتُ أن أقاتلَ الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة , ويؤتوا الزكاة , فإن فعلوا ذلك عَصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها , وحسابهم على الله"أخرجه مسلم (1/ 202 رقم 22) وقال عليه الصلاة والسلام:"ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله , عَزَمَةً من عَزَماتِ ربنا"أخرجه أبو داود (1/ 363) والنسائي (5/ 11) وأحمد (5/ 2 , 4) وهو حديث حسن , فالإسلام أقام الدولة لتكون رائدة في تطبيق الزكاة لتسارع إلى إقامتها والمبادرة لها.

(38) يحذر الشيخ القرضاوي حفظه الله تعالى من التعقيد والإسراف والاضطراب الذي يلازم الأجهزة الإدارية اليوم إذا كانت الدولة هي التي ستجبي الزكاة وتصرفها , وإن ذلك سوف يتسرب إلى إدارات الزكاة , (انظر: لكي تنجح مؤسسة الزكاة ص 10) وهذا تخوف له وجاهته , وهو أمر واقعي , ثم قال:"و قد أثبتت التجربة في بعض البلاد التي تقوم حكومتها على أمر الزكاة أنها لم تحقق ما كان مرجوا منها"المرجع السابق.

(39) إن أكثر الدول والحكومات في البلاد العربية والإسلامية عملت على تشويه الأوقاف , والعبث بها , والانحراف في رعايتها وتطبيقها والتفريط فيها , وبعضها ألغت الأوقاف نهائيا , وبعضها ألغت جانبًا منه , وقام بعض المسؤولين عن الأوقاف في بعض البلاد بالتبذير والتبرع اللامحدود من مال الوقف إلى عناصر القوة والنفوذ المشبوهين , بقصد المحسوبيات , والتنازل عن أراضي الأوقاف وتقديمها مجانًا رياء وتزلفًا إلى جهات أخرى , حتى تنازل أحد وزراء الأوقاف عن مساحات واسعة من أفضل الأماكن في إحدى المدن الكبرى إلى المحافظة التي وزعتها بدورها على المقربين منها وإلى جهات دينية لإقامة أكبر كنيسة في تلك الأرض , وإن روائح بعض وزراء الأوقاف والمديرين فيها تشيع وتنتشر بين الناس مما أفقدهم الثقة بالوقف , ونفَّرهم منه , وصار منبوذًا ومكروهًا عند الكثيرين.

(40) هذا الأثر رواه الطبراني مرفوعًا , ورواه غيره عن علي رضي الله عنه موقوفًا, انظر المحلى لابن حزم 6/ 158 , و انظر محاضرة"لكي تنجح مؤسسة الزكاة ص 10"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت