الصفحة 21 من 38

حسن خان القنوجي (1307 هـ) وغيرها من الكتب النافعة في هذا الباب.

ولا ينكر ذلك من له ادنى فهم للكتاب والسنة واجماع الامة وبالمقابل هناك من اعطى السياسة حقًا فوق حقها فلا شغل لهم الا السياسة والاحداث الجارية وتحليل المؤامرات الامر الذي شغلهم عن تصحيح عقائدهم وعقائد الناس واصلاح عبادتهم وتعليمهم وتربيتهم فضيعوا الاوقات والعباد ودب اليأس في الاصلاح.

وفي هؤلاء يقول الاستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى في كتابه (لماذا اعدموني ص 70) :"لي فقط توجيه عام لكل الحركات الاسلامية وهو ان لا تستغرقهم الاحداث الجارية وان لا ينغمسوا فيها وفي المناورات الحزبية والسياسية فان لهم حقلًا اخر اوسع وابعد مدى وان كان بطيئًا وطويل الامد وهو حقل البعث الاسلامي للعقيدة وللقيم وللاخلاق وللتقاليد الاسلامية في صلب المجتمعات حتى يأذن الله بالجهد الطويل والصبر بقيام النظام الاسلامي وانني الاحظ شدة انغماس (وذكر احدى الجماعات الاسلامية) ومنذ نشأة الجماعة بالاحداث السياسية وقلة التفرغ للتربية".

والمخرج من هذا وذاك الفكر هو بدراسة فقه السياسة الشرعية في ضوء الكتاب والسنة واقوال سلف الامة.

الإسلام محور السياسة

تقدم ان السياسة في المنظور الشرعي: هي رعاية شؤون الامة في الداخل والخارج بما لا يخالف الشريعة الاسلامية. فهي لا تقتصر على ما نطق به الشرع الحيكم وانما يشترط ان لا تخالف نصوص القرآن والسنة واجماع الامة وقواعد الشريعة الاسلامية واصولها العامة. ولقد جاء في نظام الرأي والفتوى والسياسة الشرعية لهيئة علماء المسلمين في العراق المادة 23: (السياسة هي الرعاية بالحفظ والاهتمام والنظر في اعقاب الامور وماتؤول اليه، والسياسة الشرعية هي رعاية شؤون الامة داخليًا وخارجيًا بالاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت